محمد بن علي الشوكاني

3376

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

كتابه ( 1 ) ، وكذلك رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سنته ( 2 ) ما يحرم نكاحهم مثل الزنى الذي أوجب الله فيهم الحد . واحتجوا ثانيًا : بحديث : " ملعون من نكح يده " ولم أجده بهذا اللفظ ، لكنه أورده ابن حجر في التلخيص ( 3 ) فقال : رواه الأزدي في الضعفاء ( 4 ) ، وابن الجوزي ( 5 ) من طريق الحسن بن عرفة ( 6 ) في جزئه المشهر من حديث أنس بلفظ : " سبعة لا ينظر الله إليهم ، فذكر منهم : الناكح يده " ، وإسناده ضعيف . ولأبي الشيخ في كتابه : الترهيب ( 7 ) من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي ، وكذلك رواه جعفر الفريابي من حديث عبد الله بن عمر ، وفي إسناده ابن لهيعة ، كذا في تلخيص ابن حجر ( 8 ) . وأخرجه البيهقي في الشعب ( 9 ) ، وروى السيوطي في مسند أبي هريرة من جمع

--> ( 1 ) قال تعالى : { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } [ الإسراء : 32 ] . وقال تعالى : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } [ الفرقان : 68 ] . ( 2 ) أخرج البخاري في صحيحه رق ( 4477 ) ومسلم رقم ( 86 ) من حديث عبد الله : سألت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أي الذنب أعظم ؟ قال : " أن تجعل لله ندا وهو خلقك " قال : قلت : ثم أي ؟ قال : " أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " قال : قلت : ثم أي ؟ قال : " أن تزاني حليلة جارك " . وانظر " الكبائر " للذهبي ( ص 26 - 30 ) . ( 3 ) ( 3 / 381 رقم 1666 ) . ( 4 ) عزاه إليه ابن حجر في " التلخيص " ( 3 / 381 ) . ( 5 ) ذكره ابن حجر في " التلخيص " ( 3 / 381 ) . ( 6 ) كما في " الكنز " رقم ( 44040 ) . ( 7 ) عزاه إليه ابن حجر في " التلخيص " ( 3 / 381 ) . ( 8 ) ( 3 / 381 ) . ( 9 ) ( 4 / 378 رقم 5470 ) .